السيد الخميني

209

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

صلاة فاقد الطهورين وصحّتها قويّاً . ثمّ إنّه على فرض عدم الخلاف في فاقد الطهورين ، أو الإجماع فيه على سقوط الأداء ، يقتصر على مورده ، ولا يتعدّى إلى ما نحن بصدده ، وهو ما إذا صلّى بوضوء ، وعرض في الأثناء فقد الطهورين ، فإنّ مقتضى القاعدة وجوب إتمامها وصحّتها وعدم القضاء ، فإنّ الصحّة هنا أولى من صحّتها مع فقدهما من الأوّل ، كما هو واضح . حكم ما لو أحدث المتيمّم حال الصلاة ثمّ وجد الماء ولو كانت وظيفته التيمّم ، فدخل في الصلاة متيمّماً ، وأحدث في الأثناء ، ثمّ وجد الماء ، فهل يوجب ذلك بطلان صلاته ، ويجب عليه الاستئناف ، أو عليه أن يبني عليها بعد ما توضّأ ، ويأتي بباقي الصلاة ؟ مقتضى القاعدة يختلف بحسب الاحتمالات المتصوّرة في التيمّم ، وكذا في قاطعيّة الحدث للصلاة : فإن قلنا : إنّ التيمّم رافع للحدث حقيقة كالوضوء والغسل ، والفرق بينه وبينهما : أنّ رافعيّته في موضوع خاصّ هو فاقد الماء بخلافهما ، يكون حاله حال إحداث الحدث في الصلاة مع الدخول فيها بوضوء ؛ من أنّ مقتضى القاعدة بطلانها وعدم الاعتداد بشيء منها . وإن قلنا : إنّ التيمّم مبيح غير رافع للحدث بوجه ، وقد أجاز الشارع للمُحدث أن يأتي بالصلاة متيمّماً مع بقائه على حال الحدث : فإن قلنا : إنّ قاطعيّة الحدث للصلاة مستقلّة في عرض قاطعيّته للوضوء ؛ بمعنى أنّ الحدث قاطع للصلاة ولو لم يكن ناقضاً للوضوء ، فمقتضى القاعدة أيضاً بطلانها وعدم الاعتداد بشيء منها ، فإنّه مع ورود القاطع عليها لا يصحّ البناء عليها